أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
8
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فيه شيئا ، فقال : يا أمير المؤمنين الخطأ لا يعرى منه الناس وتدبّرت الكتاب خوفا من أن أكون قد أغفلت شيئا وقف عليه أحمد بن يحيى فلم أر ما أنكره ، فليعرّفنا موضع الخطأ . فقال المتوكل : قل لنا ما هو هذا الخطأ الذي وقفت عليه ؟ فقلت : هو شيء لا يعرفه إلا علي بن يحيى المنجم ومحمد بن موسى وذلك أنه أرّخ الشهر الرومي بالليالي ، وأيام الروم قبل لياليها ، فهي لا تؤرخ بالليالي وإنما يؤرخ بالليالي الأشهر العربية ، لأن لياليها قبل أيامها بسبب الأهلة . فقال إبراهيم : هذا ما لا علم لي به ، ولا أدعي فيه ما يدعي . فغيّر تاريخه . قال البلاذري : قال لي محمود الوراق : قل من الشعر ما يبقى ذكره ويزول عنك إثمه . فقلت : استعدّي يا نفس للموت واسعي * لنجاة فالحازم المستعدّ قد تثبّت انه ليس للحيّ خلود * ولا من الموت بدّ إنما أنت مستعيرة ما سو * ف تردّين والعواري تردّ أنت تسهين والحوادث لا تس * هوا ، وتلهين والمنايا تجدّ لا ترجّى البقاء في معدن المو * ت ودار حقوقها لك ورد أي ملك في الأرض أم أيّ حظّ * لامرء حظّه من الأرض لحد ؟ ؟ كيف يهوى امرؤ لذاذة أيّا * م عليه الأنفاس فيها تعدّ قال المرزباني في معجم الشعراء : بلغني أن البلاذري كان أديبا راوية ، له كتب جياد ، ومدح المأمون بمدائح ، وجالس المتوكل ومات في أيام المعتمد ، ووسوس في آخر عمره ، ومن شعره : يا من روى أدبا ولم يعمل به * فيكفّ عادية الهوى بأديب ولقلّما تجدي إصابة صائب * أعماله أعمال غير مصيب حتى يكون بما تعلّم عاملا * من صالح فيكون غير معيب